البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٦ - تضافر الروايات على لزوم القصر من طرق أهل السنّة
٢٤ ـ عن سلمان قال: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فصلاها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمكّة حتّى قدم المدينة فصلاها بالمدينة ما شاء اللّه، وزيد في صلاة الحضر ركعتين وتركت الصلاة في السفر على حالها [ ١ ].
٢٥ ـ عن جعفر بن عمر قال: انطلق بنا أنس بن مالك إلى الشام إلى عبد الملك ونحن أربعون رجلاً من الاَنصار ليفرض لنا فلمّا رجع وكنّا بفج الناقة صلّى بنا الظهر ركعتين، ثم دخل فسطاطه وقام القوم يضيفون إلى ركعتيهم ركعتين أُخريين، فقال: قبح اللّه الوجوه فواللّه ما أصابت السنّة ولا قبلت الرخصة، فأشهد لسمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول: «إنّ قوماً يتعمّقون في الدين، يمرقون كما يمرق السهم من الرميّة» [ ٢ ].
٢٦ ـ عن ثمامة بن شراحيل قد خرجت إلى ابن عمر فقلت: ما صلاة المسافر؟ قال: ركعتين ركعتين إلاّ صلاة المغرب ثلاثاً. إلى آخر الحديث [ ٣ ].
٢٧ ـ عن أبي هريرة قال: أيّها الناس إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض لكم على لسان نبيكم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الصلاة في الحضر أربعاً [ ٤ ].
هذا ما وقفنا عليه من النصوص عن النبي الاَعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأصحابه والتابعين لهم بإحسان، وقد أخذ بها لفيف من الصحابة
وغيرهم، منهم: عمر بن الخطاب، وابنه، وابن عباس، وجابر، وجبير بين مطعم،
والحسن، والقاضي إسماعيل، وحماد بن أبي سليمان، وعمر بن عبد العزيز،
وقتادة، والكوفيون [ ٥ ].
* * *
[١]المصدر نفسه: ص ١٥٦.
[٢]الاِمام أحمد: المسند: ٣| ١٥٩ ، الحافظ الهيثمي: مجمع الزوائد: ٢|١٥٥.
[٣]الاِمام أحمد: المسند: ٢|١٥٤.
[٤]المصدر نفسه: ٢|٤٠٠.
[٥]القرطبي: الجامع لاَحكام القرآن: ٥|٣٥١.