البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣١ - نصوص فقهاء الشيعة على كون القصر عزيمة
قال: إن مرّ المسافر بمصره الذي فيه أهله وهو منطلق ماضٍ في سفره قصّر فيه الصلاة مالم يقم به عشراً، فإن أقام به عشراً أو بغيره من سفره أتمّ الصلاة» [ ٢ ].
وقال الشيخ الطوسي (٣٨٥ ـ ٤٦٠هـ) في الخلاف:
«التقصير في السفر فرض وعزيمة، والواجب من هذه الصلوات الثلاث: الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتان، فإن صلّى أربعاً مع العلم وجب عليه الاَعادة.
وقال أبو حنيفة مثل قولنا إلاّ أنّه قال: إن زاد على ركعتين، فان كان تشهد في الثانية صحّت صلاته، ومازاد على الثنتين يكون نافلة إلاّ أنّ يأتم بمقيم فيصلّي أربعاً فيكون الكلّ فريضة أسقط بها الفرض.
والقول بأنّ التقصير عزيمة مذهب علي ( عليه السلام ) وعمر، وفي الفقهاء مالك وأبي حنيفة وأصحابه.
وقال الشافعي: هو بالخيار بين أنّ يصلّي صلاة السفر ركعتين وبين أن يصلي صلاة الحضر أربعاً، فيسقط بذلك الفرض عنه.
وقال الشافعي: التقصير أفضل.
وقال المزني: والاِتمام أفضل، وبمذهبه قال في الصحابة: عثمان، وعبد اللّه ابن مسعود، وسعد بن أبي وقاص، وعائشة، وفي الفقهاء: الاَوزاعي، وأبو ثور» [ ٣ ] .
وقال المحقّق الحلي (٦٠٢ ـ ٦٧٦هـ) في شرائع الاِسلام:
[١]المرتضى: الاِنتصار : في ضمن سلسلة الينابيع الفقهية: ٣|٢٠٧.
[٢]الطوسي: الخلاف: ١|٥٦٩ كتاب الصلاة: المسألة ٣٢١، ط. جماعة المدرسين، قم.