البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٩ - ٧ روَيته تعالى في الاَحاديث النبوية
الاثنين، إلاّ إذا بلغ إلى حدِّ يُورِث العلم والاِذعان، وهو غير حاصل بنقل شخص أو شخصين.
٢ـ إنّ الحديث مخالـف للقرآن، حيث يثبـت للّه صفات الجـسم ولوازم الجسمانية كما سيوافيك بيانه عن السيد الجليل شرف الدين ـ رحمه اللّه ـ.
٣ـ ماذا يريد الراوي في قوله: «فيأتي اللّه في غير الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم»؟ فكأنَّ للّه سبحانه صوراً متعددة يعرفون بعضها، وينكرون البعض الآخر، وما ندري متى عرفوا التي عرفوها، فهل كان ذلك منهم في الدنيا، أو كان في البرزخ أم في الآخرة؟!
٤ـ ماذا يريد الراوي من قوله: «فيقولون: نعم، فيكشف عن ساق، فلا يبقى من كان يسجد للّه من تلقاء نفسه ...»؟ فإنّ معناه أنّ الموَمنين والمنافقين يعرفونه سبحانه بساقه، فكانت هي الآية الدالّة عليه.
٥ـ كفى في ضعف الحديث ما علّق عليه العلاّمة السيد شرف الدين ـ رحمه اللّه ـ حيث قال: إنّ الحديث ظاهر في أنّ للّه تعالى جسماً ذا صورة مركّبة تعرض عليها الحوادث من التحول والتغير، وأنّه سبحانه ذو حركة وانتقال، يأتي هذه الاَُمّة يوم حشرها، وفيها موَمنوها ومنافقوها، فيرونه بأجمعهم ماثلاً لهم في صورة غير الصورة التي كانوا يعرفونها من ذي قبل. فيقول لهم: أنا ربكم، فينكرونه متعوذين باللّه منه، ثم يأتيهم مرّة ثانية في الصورة التي يعرفون. فيقول لهم: أنا ربكم، فيقول الموَمنون والمنافقون جميعاً: نعم، أنت ربّنا. وإنّما عرفوه بالساق، إذ كشف لهم عنها، فكانت هي آيته الدالة عليه، فيتسنّى حينئذ السجود للموَمنين منهم، دون المنافقين، وحين يرفعون روَوسهم يرون اللّه ماثلاً فوقهم بصورته التي يعرفون لا يمارونَ فيه، كما كانوا في الدنيا لا يُمارون في الشمس والقمر، ماثلين فوقهم بجرميهما النيرين ليس دونهما سحاب، وإذا به، بعد هذا يضحك ويعجب من غير