المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٥ - الاستدلال بالعقل
١. أنّ الأصل في الأشياء قبل الشرع هو الحظر أو التوقف لا الإباحة .
٢. ما دلّ على أنّ الأصل فيها بعد مجيء الشرع هو الإباحة، معارض بما دلّ على أنّ الأصل الاحتياط أو التوقّف.
فإذا تعارضا يرجع إلى الأصل المذكور قبل الشرع.
وقد أجاب عنه المحقّق الخراساني بوجوه ثلاثة في الكفاية، فلاحظ.[١]
والذي يمكن أن يقال: إنّ دليل الأخباري مركّب من صغرى وكبرى.
أمّا الصغرى وهو كون العالم ملكاً له سبحانه.
وأمّا الكبرى وهو أنّ التصرف في ملك الغير بلا إذنه قبيح.
وإليك تحليل الصغرى والكبرى:
أمّا الصغرى فإن أُريد من المالكية، المالكية التكوينية النابعة من خالقيته سبحانه فهو صحيح، قال سبحانه:(وَللهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيءْ قَدِيرٌ).[٢]
وإن أُريد المالكية الاعتبارية العقلائية فغير صحيح، لأنّ الاعتبار إنّما يتمّ في حق الإنسان المتحضّر الذي يعيش في ظل القانون لا في حق مَن يكون فوق القانون وخالق المقنن.
[١] كفاية الأُصول: ٢ / ١٨٢.
[٢] المائدة:١٧.