المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠١ - المقام الثاني في حجية الاجماع المنقول، وفيه وجهان
٢. حدس المنقول إليه قول الإمام.
وأمّا الصورة الرابعة: أعني: إذا نقل السبب عن حسّ ولم يكن ملازماً لقول المعصوم، كما إذا نقل أقوال عدّة من العلماء لا كلّهم. ومن المعلوم أنّه لا يترتّب عليه الأثر لعدم كشفه عن قول المعصوم .
نعم لو قام المنقول إليه بتتبع واسع مضيفاً ماوقف عليه من الأقوال إلى ما وقف عليه الناقل وكان المجموع ملازماً لقول المعصوم تُصبح هذه الصورة حجّة وتلحق بالصورة الثالثة.
وأمّا الصورة الخامسة: أعني إذا كان نقل الأمرين عن حدس فليس بحجّة.
فخرجنا بالنتيجة التالية: أنّ ما هو الحجّة من الصور الخمس هي الصورة الأُولى الّتي تختص بزمان الحضور والصورة الثالثة، الّتي هي نادرة الوجود، لأنّ التساهل في نقل الإجماع قد خيّم على أكثر الإجماعات المنقولة في الكتب الفقهية، وقلّما يتّفق للفقيه أن يتتبع كلمات الأوائل والأواخر حتّى تجتمع عنده أقوال الفقهاء إلى حدّ يلازم عادة قول المعصوم.
ولأجل إثبات التساهل في نوع الإجماعات المنقولة نذكر بعض ما ذكره الشيخ الأنصاري في المقام ـ وإن أهمله المحقّق الخراساني ـ وما يرتبط بتعارض الإجماعات المنقولة وثبوت التواتر بالنقل، وذلك في ضمن أُمور: