المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٢ - الأوّل روايات الجبن الّذي ربّما يجعل فيه الميتة
٢. روى عبدالله بن سنان قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليه السلام)عن الجبن؟ فقال: «إن أكله ليعجبني» ثم دعا به فأكله .[١] ويحتمل اتّحاده مع سابقه وقد نقلا بالمعنى والاختصار بأن يكون المراد من قوله رجل هو عبدالله بن سليمان كما يحتمل تغايرهما.
فمجمل القول في هذه الروايات أنّ فيها احتمالات:
١. راجعة إلى الشبهة غير المحصورة.
٢. راجعة إلى الشبهة المحصورة وغيرها، خرجت الأُولى بالدليل وبقيت الثانية.
٣. راجعة إلى الشبهة البدئية كما احتملها الشيخ في خبر أبي الجارود.
٤. أنّ الحلّية مستندة إلى سوق المسلم ويده .
والترجيح مع الأوّل خصوصاً مع ملاحظة المجموع من حيث المجموع [٢]، مع ملاحظة تفشّي ظاهرة جعل الميتة في الجبن في تلك الأيّام.
نعم هنا إشكال آخر.
إنّ كل شيء من الميتة حرام إلاّ الأنفحة خلافاً لأهل السنّة، ومع كونها حلالاً، فما هذا الاضطراب في أكل الجبن؟ وتصوّر أنّ الطهارة مختصّة
[١] الوسائل: ١٧، الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة، الحديث ٣ .
[٢] لاحظ الوسائل: ١٧، الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة، الحديث ٤، ٦، ٨ .