المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٣ - ما هو مفاد الإطلاق في المقام ؟
ثم إنّ الغاية من البحث هي تصحيح ما عدا المنسيّ في حال النسيان، وهو متوقّف على أمرين:
١. عدم المانع من الأمر بما عدا المنسيّ.
٢. وجود الأمر بالنسبة إلى ما عدا المنسيّ.
أمّا الأوّل: فيمكن تقييد إطلاق الجزء بحديث الرفع، فإنّ حديث الرفع أصل عملي في خصوص «مالا يعلمون» وأمّا في غيره فهو دليل اجتهادي كدليل إطلاق الجزء.
وبما أنّ العناوين الثانوية متقدّمة على حكم العناوين الأوّلية فيقيّد إطلاق الجزء في الصورة الأُولى والثانية فيرتفع المانع من تصحيح تعلّق الأمر بالباقي. هذا كلّه يرجع إلى رفع المانع من توجّه الأمر إلى ما عدا المنسي.
وأمّا الثاني: أعني وجود الأمر بالنسبة إلى ما عدا المنسي، ففي الصورة الأُولى والثالثة يكفي إطلاق الأمر بما عدا المنسي من دون حاجة إلى شيء آخر، لأنّ المفروض أنّ للأمر بالمركّب الصادق على ما عدا المنسي، له إطلاق يعمّ حالة نسيان الجزء المركب وحالة ذكره، فيكون الدليل الاجتهادي دليلاً على صحّة ما عدا المنسي، وإنّما يُحتاج إلى الدليل فيما إذا لم يكن لدليل المركّب إطلاق، كما هو الحال في الصورة الثانية والرابعة فلا محيص من التماس دليل على تصحيح ما عدا المنسي بتوجّه الأمر إليه .
وحصيلة الكلام: أنّه لو كان لدليل المركب إطلاق بالنسبة إلى ما عدا