المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٨ - الأوّل الاستدلال بالقرآن الكريم
١. اختصاصها بالأُصول ولا تعمّ الفروع.
٢. على فرض تسليم عمومها، تخصّص بالأدلة الدالّة على حجّية قول الثقة.
يلاحظ عليه أوّلاً: أنّ الآية الثالثة، مطلقة تعمّ الأُصول والفروع حتّى أنّ الإمام (عليه السلام)استدلّ بالآية على حرمة استماع الغناء عند التخلّي.
ثانياً: أنّ مساق الآيات الثلاث الدعوة إلى قضاء الفطرة حيث إنّها تقضي على عدم جواز الحكم بشيء إلاّ بعد التبيّن، وقد نقل عن الشيخ الرئيس أنّه قال: من اعتقد بشيء بلا دليل ولا برهان فقد خرج عن الفطرة الإنسانية. وعلى ذلك فلا معنى للتخصيص فإنّ الأحكام الفطرية كالأحكام العقلية، غير قابلة له .
٣. ما أجاب به الرازي في تفسيره وهو أنّه لو دلّت الآيات على عدم جواز التمسّك لدلّت على عدم جواز التمسّك بنفسها، فالقول بحجّيتها يقتضي نفيها وهو غير جائز .[١] وذلك لأنّ الظواهر من قبيل الظنون والتمسّك بالظواهر الظنية على عدم حجّية الظن، يلازم عدم جواز التمسّك، وهذا ما يقال: بأنّه يلزم من وجوده عدمه .
يلاحظ عليه: أنّه مبني على كون الظواهر من الظنون، وقد عرفت خلافه.
٤. أنّ نسبة الأدلّة الدالّة على جواز العمل بخبر الواحد ليست نسبة
[١] مفاتيح الغيب: ٢٠ / ٢١٠ .