المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٥ - التصوير الأوّل أن لا يكون للملاقاة تأثير في حدوث العلم الإجمالي الأوّل
الإجمالي الأوّل، وأمّا الثاني فإنّه وإن كان طرفاً له، لكن لمّا كان الطرف الآخر واجب الاجتناب بحكم العلم الإجمالي الأوّل» لا يكون العلم الثاني منجّزاً بالنسبة إليه ومحدثاً للتكليف، فنحلّ العلم الإجمالي الثاني إلى علم تفصيلي بوجوب الاجتناب عن الطرف من ذي قبل وشك بدئي في مورد الملاقى.
أقول : إنّ للمورد الأوّل تصويرين:
التصوير الأوّل: أن لا يكون للملاقاة تأثير في حدوث العلم الإجمالي الأوّل
بيانه: إذا كان العلم الإجمالي الأوّل ثابتاً غير زائل عند حدوث العلم الثاني، مثلاً إذا علم نجاسة يده أو الجانب الأيسر من السجادة، ثم علم بالملاقاة وبنجاسة أحد الجانبين منها، من دون أن تكون نجاسة اليد مستندة إلى الملاقاة، ففي مثل هذه الصورة يصحّ ما ذكره من وجوب الاجتناب عن الملاقي دون الملاقى، لأنّ العلم الإجمالي نجّز لزوم الاجتناب عن الجانب الأيسر مع اليد، فلا يكون العلم الإجمالي الثاني الدائر بين نجاسة أحد الجانبين محدثاً للتكليف في الجانب الأيسر لكونه محكوماً بوجوب الاجتناب من قبل، ولأجل ذلك لا يجري فيه الأصل، وبالتالي يجري في الجانب الأيمن بلا معارض.
ومن المعلوم أنّ هذه الصورة خارجة عن محطّ البحث، نظير ذلك:
إذا علم بنجاسة أحد الإناءَين الأصغر والأكبر ثم علم إجمالاً أيضاً