المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٤ - الاستدلال بالعقل
بأنّ الواقع في أىّ طرف من الأطراف.
وأمّا إذا كان الميزان هو تنجّز الحكم في أحد الطرفين فالانحلال حقيقي لتنجّز الحكم في أحد الطرفين دون الآخر، فيكون الانحلال حقيقياً.
الثاني: استقلال العقل بالحظر بالأفعال غير الضرورية
واعلم أنّ في الكتب الأُصولية مسألتين:
١. هل الأصل في الأشياء الإباحة أو الحظر؟
٢. هل الأصل في محتمل الحرمة هو البراءة أو الاحتياط؟
والفرق بين المسألتين من وجوه ثلاثة:
١. أنّ مصبّ المسألة الأُولى هو حكم العقل قبل مجيء الشرع، كما أنّ مصب المسألة الثانية هو حكم العقل والشرع بعد مجيء الشرع.
٢. أنّ الإباحة في المسألة الأُولى إباحة واقعية ولكنّها في المسألة الثانية إباحة ظاهرية محمولة على مجهول الحكم ومشكوكه.
٣. أنّ الإباحة في المسألة الأُولى إباحة مالكية كإذن الشارع لشخص أن يتصرف في ماله، ولكن الإباحة في المسألة الثانية إباحة شرعية كإذن الشارع التوضؤ من الأنهار الكبيرة التي لها مالك.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الأخباري استدلّ بدليل عقلي ثان حاصله مبني على أمرين: