المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٢ - الحديث الخامس حديث الحل الثاني
والرواية صحيحة ورجال السند كلهم ثقاتٌ.
٢. ما رواه عبدالله بن سنان، عن عبدالله بن سليمان قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)عن الجبن؟ فقال لي: «لقد سألتني عن طعام يعجبني» ثم أعطى الغلام درهماً فقال: «يا غلام ابتع لنا جبناً» ثم دعا بالغذاء فتغذينا معه ـ إلى أن قال: ـ «سأُخبرك عن الجبن وغيره، كلّ ما كان فيه حلال وحرام، فهوحلال حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه» .[١]
والرواية مروية عن أبي جعفر (عليه السلام)بخلاف الأُولى فإنّها مروية عن أبي عبدالله (عليه السلام)، فلا يمكن توحيد الروايتين، والسند لا غبار عليه إلاّ أنّ الراوي عن الإمام لم يوثّق وهو مشترك بين الصيرفي، والعامري والنوفلي وكلّهم مهملون في الرجال .
٣. ما رواه معاوية بن عمّار، عن رجل من أصحابنا قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام)فسأله رجل عن الجبن؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): «إنّه لطعام يعجبني وسأخبرك عن الجبن وغيره، كل شيء فيه الحلال والحرام، فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام فتدعه بعينه».[٢] والرواية مرسلة فلو كان الرجل السائل هو عبدالله بن سليمان لاتّحدت الثالثة مع الثانية، هذا كلّه حول السند.
وأمّا الدلالة على البراءة في الشبهات الحكمية التحريمية فقد قُرِّر بتقريرين:
[١] الوسائل: ١٧، الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة، الحديث ١ .
[٢] الوسائل: ١٧، الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة، الحديث ٧ .