المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٨ - التصوير الثاني تلك الصورة ولكن كان للملاقاة تأثير
نعم كما يجب الاجتناب عن الملاقى بعد الدخول في محلّ الابتلاء، يجب الاجتناب عن الملاقي، لما عرفت من أنّ تقدّم الملاقاة يوجب توجّه العلم الإجمالي دفعة واحدة للأطراف، غاية الأمر يكون الملاقى والملاقي في طرف، والشيء الآخر في طرف آخر.
إلى هنا تبيّن أنّ الصورة الثالثة لها موردان:
أمّا المورد الأوّل فله تصويران أمّا التصوير الأوّل فيصح ما ذكره من وجوب الاجتناب عن الملاقي دون الملاقى، ولكنّه خارج عن محطّ البحث.
وأمّا التصوير الثاني فيجب الاجتناب عن الجميع .
وأمّا المورد الثاني: فحكمه حكم التصوير الثاني للمورد الأوّل من وجوب الاجتناب عن الجميع.
إلى هنا فرغنا عمّا ذكره الأعلام حول حكم الملاقي، ولكن توجد هنا ضابطة كلية يُعلم بها حكم الملاقي في عامّة الصور، وإليك بيان تلك الضابطة.
وحاصل الضابطة: يرجع إلى وقوع الملاقي طرفاً للعلم كطرفية الملاقى والشيء الآخر وعدمه.
ففي الصورة الأُولى يجب الاجتناب عنه، دون الصورة الثانية، وإليك البيان.