المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٤ - الثاني كشفه عن الدليل المعتبر
واعتمد عليه المحقّق النائيني وعدّه من أحسن الوجوه .
وهذا الوجه هو المعتمد، خصوصاً إذا وقفنا على أحوال الفقهاء في العصور الماضية حيث إنّهم صرفوا أعمارهم في حلّ مشكلاته وكشف معضلاته والتزموا بالإفتاء بالسماع عن المعصومين. وبالجملة: ملاحظة احتياطهم في الإفتاء وعدم العمل إلاّ بالنصوص دون المقاييس، تورث القطع بوجود حجّة في البين وصلت إليهم ولم تصل إلينا.
لا أقول: إنّ الإجماع يكشف عن مطابقة رأيهم لنفس الواقع ونظر المعصوم(عليه السلام)، بل أنّ إجماعهم مع تورّعهم في الفتيا، يكشف عن وجود حجّة معتبرة في البين، فإجماعهم كاشف عن الحجّة على الحكم الواقعي لا عنه نفسه.
ومن هنا يعلم ضعف ما أفاده المحقّق الخوئي في رد هذا الوجه قائلاً بأنّه يحتمل أن يعتمدوا على قاعدة باطلة أو أصل مردود.
يلاحظ عليه: بأنّ كتب القدماء على قسمين :
١. الفقه المنصوص:
وهو ما يعتمد على النص ويفتي بلفظه بحذف سنده، وكان يصفه السيد البروجردي بالأُصول المتلقاة عن الأئمة(عليهم السلام)، وهذا كالكتب التالية :
١. كتاب النوادر: لأحمد بن محمد بن عيسى الّذي كان حيّاً عام ٢٧٤ هـ .