المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢ - الجهة الثالثة في تقسيم القطع إلى طريقي وموضوعي، وفيه أقسام
به على حجّية الخبر الواحد ناظر إلى بيان الصغرى، وأنّ فلاناً ثقة أو لا، دون الكبرى، وكأنّها كانت عندهم محرزة وثابتة. ولذلك ركّزوا على بيان الصغرى، فما هو المشهور بين المتأخرين من الآراء فيما هو المجعول في مورد الأمارة ليس بشيء، أذ ليس في المقام جعل حتّى يبحث فيما بعد المجعول فما يقال:
١. المجعول: هو الطريقية والكاشفية.
٢. المجعول: هو تتميم الكشف.
٣. المجعول: هو جعل المؤدّى مكان الواقع.
٤. المجعول: هو جعل المنجّزية عند الإصابة والمعذرية عند الخطأ .
كلُّها تخرص على الغيب على أنّك عرفت أنّ الأوّلين ـ أعني: الطريقية والكاشفية ـ من الأُمور التكوينية الّتي لا تنالها يد الجعل .
وأمّا الثالث أعني: جعل المؤدّى فهو أشبه بالتصويب، نعم لا بأس بالرابع لو كان له دليلٌ.
إذا عرفت ما ذكرنا فالذي يجب أن يقال: إنّ أخذ القطع في الموضوع يتصوّر على وجهين :
١. أخذه في الموضوع بما أنّه أحد الكواشف.
٢. أخذه في الموضوع بما أنّه كاشف تام.
فعلى الأوّل نعمل بالأمارة عند فقد القطع لا لأجل قيامها مقامه، بل