المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣ - الجهة الثالثة في تقسيم القطع إلى طريقي وموضوعي، وفيه أقسام
لأجل أنّ الأمارة حينئذ أحد مصاديق الموضوع مصداقاً حقيقياً، وعلى الثاني لا يعمل بالأمارة، لأنّها ليست من مصاديق الموضوع .
ومن هنا يعلم حال ما أخذ في الموضوع بما أنّه وصف نفساني، ومن المعلوم أنّ الأمارة ليست وصفاً نفسانياً حتّى تكون من مصاديق الموضوع .
وحصيلة الكلام: أنّ البحث في قيام الأمارة مقام القطع أمرٌ لا طائل تحته، بل الأمارة والقطع في عرض واحد، فإذا أخذ القطع بما أنّه أحد الكواشف فليس هناك أصل ولا فرع، وأمّا إذا أخذ بما أنّه كاشف تام أو وصف نفساني فليس بينهما أي رابطة أو صلة حتّى يبحث في القيام وعدمه.
قيام الأُصول العملية مقام القطع
قسَّم المتأخّرون من الأُصوليّين الأصلَ العملي إلى مُحْرز، وغير مُحْرز. والمقصود من الأوّل ما يكون المجعول فيه لزوم الأخذ بأحد طرفي الشك بناء على أنّه الواقع، وإلغاء الطرف الآخر. ومثّلوا لذلك بالقواعد التالية:
١. الاستصحاب .
٢. قاعدة التجاوز والفراغ في فعل النفس .
٣. أصالة الصحّة في فعل الغير.
٤. عدم العبرة بشك الإمام مع حفظ المأموم وبالعكس .