المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٢ - الخامس مقتضى الأدلّة الاجتهادية
الشيخ في الفرائد وقد قررناها في الدورات السابقة تارة بوجوه أربعة، [١]وأُخرى بوجهين.(٢)
ومن المعلوم أنّه لا حاجة في إثبات الصحة إلى الاستصحاب، لأنّ البراءة تكفي من دون حاجة إليه، وذلك لأنّ صرف الشك في كون شيء مخلاًّ أو لا، يكفي في جريان البراءة، من دون حاجة إلى لحاظ الحالة السابقة.
نعم لو كانت البراءة والاستصحاب متخالفي المضمون يُقدّم الاستصحاب على البراءة، فتذكّر.
إلى هنا ظهر أنّ الزيادة في الصلاة إذا لم تُعلم كيفية أخذ الجزء أو الشرط، لا تخلّ بالصلاة لمكان جريان البراءة عن أخذ عدمها في المركّب أو الجزء.
الخامس: مقتضى الأدلّة الاجتهادية
قد وردت حول الزيادة في الصلاة روايات ثلاث ندرسها حتّى يُعلم مقدار العدول عما دلّ عليه الأصل العملي:
الأُولى: ما رواه الشيخ بسنده إلى علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» [٢].
[١] المحصول في علم الأُصول: ٣ / ٥٨٦ . ٢ . لاحظ إرشاد العقول: ٣ / ٥٩٩ ـ ٦٠١ .
[٢] الوسائل: ٥، الباب ١٩ من أبواب الخلل، الحديث ٢.