المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢١ - الأمر الأوّل في إمكان التعبّد بغير العلم
ثم إنّه بعد ذلك أورد على نفسه إشكالاً وأجاب عنه، فلاحظ.
الثاني: كيف يمكن القول بأنّ الأحكام الواقعية شأنيّة في مورد الأمارات والأُصول المخالفة للواقع، مع أنّا نحتمل وجود أحكام فعلية بعثية أو زجرية في موارد الطرق والأُصول العملية المتكفّلة لأحكام فعلية ضرورية. فكما لا يمكن القطع بثبوت المتنافيين كذلك لا يمكن احتماله.[١]
الجواب الخامس: اختلاف الرتبة بين الحكمين
وهذا الجواب منسوب إلى المحقّق السيد محمد الفشاركي، إلاّ أنّ الحق أنّه موجود في فرائد الشيخ في مبحث التعادل والترجيح، حيث قال: إنّ موضوع الحكم في الأُصول، الشيء بما أنّه مجهول الحكم كالحكم بحلّية العصير ـ مثلاً ـ من حيث إنّه مجهول الحكم. وموضوع الحكم الواقعي، الفعل من حيث هو هو، فإذا لم يطلع عليه المجتهد كان موضوع الحكم في الأُصول باقياً على حاله فيعمل على طبقه... الخ .[٢]
وقرره المحقّق الخراساني بقوله: إنّ الحكمين ليسا في مرتبة واحدة، بل في مرتبتين، ضرورة تأخّر الحكم الظاهري عن الواقعي بمرتبتين .[٣]
وأورد عليه بما ذكره في مبحث الترتّب حيث قال هناك في جواب مَن يصحّح الترتّب: بأنّ الأمر بالمهم متأخّر عن الأمر بالأهم بمرتبتين ـ يقول ـ :
[١] كفاية الأُصول: ٢ / ٥٣ .
[٢] فرائد الأُصول: ٤ / ١١ ـ ١٢ .
[٣] كفاية الأُصول: ٢ / ٥٣ .