المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٦ - الآية الأُولى آية النبأ
المحصّل عنده، يخبر عن قول المعصوم عن حدس كما مرّ في مبحث الإجماع، وهناك أجوبة أُخرى ذكرناها في البحوث العليا، فلاحظ.[١]
الثالث: عدم شمول دليل الحجّية للإخبار مع الواسطة
وهناك إشكال أو إشكالات تختصّ بالإخبار مع الواسطة ولا يشمل قول الثقة إذا أخبر عن الإمام بلا واسطة. وقد قرر بوجوه ربّما تناهز الخمسة، اقتصر المحقّق الخراساني على بيان إشكالين، وأمّا الشيخ فقد اختلفت نسخ الفرائد فبعضها يشتمل على ثلاثة، وبعضها يشتمل على أربعة، وبعضها على خمسة. وقد قرر الجميع المحقّق النائيني في دروسه الشريفة، ونحن نذكر عامّة الوجوه مع إيضاح ما في الكفاية .
١. انصراف الأدلّة عن الاخبار مع الواسطة
إنّ القدر المتيقّن من أدلّة حجّية الخبر الواحد ; هو الإخبار بلا واسطة، لا الإخبار بواسطتين أو بوسائط.
٢. انصرافه عن الخبر التعبدي
الدليل منصرف عن الخبر التعبّدي ولا يعمّ سوى الخبر الوجداني، فمن وقع في مبدأ السند فكلامه خبر وجداني، دون من يحكيه هو عنهم فإنّها أخبار تعبّدية لا دليل على حجيتها.
[١] إرشاد العقول: ٣ / ٢٢٩ .