المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٤ - الأوّل استكشاف قول المعصوم بقاعدة اللطف
لَطَفَ الله بالعبد، أي رفق به وأوصل إليه ما يجب برفق. وإمّا من باب كَرُمَ فهو بمعنى الدقة، يقال: لطف: دَقّ .
والمقصود في المقام هو المعنى الأوّل.
٢. ينقسم اللطف إلى محصِّل ومقرّب، فلو كان اللطف مؤدّياً إلى الطاعة وموصلاً إليها فهو المحصّل، وإن لم يؤد إلى ذلك، يسمّى مقرّباً لأن من شأنه تقريب العبد إلى الطاعة وإبعاده عن المعصية .
يقول الشيخ المفيد: اللطف ما يقرب المكلّف معه إلى الطاعة ويبعد عن المعصية .[١]
ويقول العلاّمة الحلّي: اللطف هو ما يكون المكلّف أقرب إلى فعل الطاعة وأبعد من فعل المعصية [٢] .
وهذان التعريفان يرجعان إلى اللطف المقرّب، وأمّا المحصّل فيعرفه العلاّمة بقوله: وهو ما تحصل عنده الطاعة من المكلّف على سبيل الاختيار، ولولاه لم يطع مع تمكّنه في الحالين.[٣]
٣. إنّ اللطف فرع وجود التكليف، قال المحقّق الطوسي: واللطف واجب بعد وجود التكليف .[٤]
[١] النكت الاعتقادية: ٣٥.
[٢] كشف المراد: ١٠٧، طبع مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام).
[٣] كشف المراد: ١٠٦ .
[٤] تلخيص المحصل: ٣٤٣ .