المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٤ - الأوّل استلزامه الخلف
الوجوب النفسي لأجل العلم بالوجوب الجامع النابع من كونه إمّا نفسيّاً أو غيريّاً، فلو صار واجباً بنحو الوجوب النفسي نافياً للوجوب الغيري يلزم عدم تنجّزه، لأنّ تنجّزه على وجه الإطلاق رهن حفظ الأمرين; أي كون الأقل واجباً نفسيّاً أو غيريّاً، ومع طرد هذه القضية المردّدة والإصرار على خصوص الوجوب النفسي يلازم بطلان التنجّز.
٢. يلزم عدم الانحلال من الانحلال، لأنّ الانحلال يستلزم عدم وجوب الأكثر وهو يستلزم عدم العلم بوجوب الأقل مطلقاً، وهويستلزم عدم الانحلال، وهذا ما يقال: يلزم من فرض وجوده عدمه.
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره من التاليين الفاسدين إنّما يتوجّه على التقريبين الأوّلين من جعل سبب الانحلال هو كون وجوب الأقل على وجه الإطلاق نابعاً من تردّد وجوبه بين النفسي أو المقدمي،[١] أو الاستقلالي أو الضمني، [٢] ومن المعلوم أنّ العلم التفصيلي المبنيّ على العلم الإجمالي إنّما يبقى مع حفظ المبنيّ عليه، وأمّا مع انهياره ينهار العلم التفصيلي أيضاً .
وأمّا على ضوء ما أفاده سيدنا الأُستاذ فلا يلزم المحذوران.
أمّا الأوّل: أعني: لزوم عدم تنجّز الأقل من تنجّزه، وذلك لأنّ تنجّز الأقلّ على كلّ حال نابع من تنجّز الحكم على العنوان مطلقاً، ولا يلزم من تنجّز الأوّل عدم تنجّز الثاني، لما عرفت من أنّ الحكم المتعلّق بالأكثر هو
[١] حسب تقرير الشيخ الأنصاري.
[٢] حسب تقرير السيد البروجردي.