المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٩ - ١ حجّية الظواهر
وفي كلام آخر: «واعلموا أنّه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة، ولا لأحد قبل القرآن من غنى، فاستشفوه من أدوائكم».[١]
إلى غير ذلك من الروايات التي تدلّ بوضوح على لزوم الرجوع إليه في فهم العقيدة والشريعة، وأنّه سبحانه ما أنزله للتلاوة فقط، بل للتلاوة التي يستعقبها التدبّر والتفكّر، ثمّ العبرة والاعتبار، ثمّ العمل والتطبيق على الحياة.
إلى هنا تجلّت الحقيقة بأعلى مظاهرها ولم يبق إلاّ دراسة أدلّة الأخباريّين الذين نسب إليهم عدم حجّية ظواهر الكتاب إلاّ بعد تفسير الإمام، وهي وجوه أشار إليها في الكفاية:
أدلّة الأخباريين لعدم الحجّية
لقد لفّق الأمين الاسترآبادي وجوهاً لغاية تبّني عدم حجّية ظواهر القرآن، في كتابه «الفوائد المدنية» الّذي ألّفه حوالي عام (١٠٣٠ هـ) واعتمد عليها من جاء بعده من الأخباريّين، وربما زادوا شُبها أُخرى والجميع ليس إلاّ شبهة في مقابل البديهة وها نحن نذكرها تباعاً .
١. اختصاص فهمه بأهله
يظهر من مذاكرة الإمام (عليه السلام)أبا حنيفة وقتادة أنّ القرآن فوق فهمهما، وأنّه لا يفهم القرآن إلاّ من خوطب به:
[١] نهج البلاغة: الخطبة ١٦٧.