المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٦ - الحديث الأوّل حديث الرفع
ب. وقال تعالى: (وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)[١]، فالموضوع هو الفدية.
ج. قال تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )[٢]، فالموضوع هو الصيام.
يلاحظ عليه: أوّلاً: أنّ الموضوع فيها هو الحكم أي: يجب على المولود له رزقهن، ويجب على الذين يطيقونه فدية طعام ،ويجب عليكم الصيام.
وثانياً: أنّ الرفع كما يتعلّق بالفعل، يتعلّق بالتكليف كما في قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «رفع القلم عن ثلاثة..» [٣].
والمرفوع قلم التكليف.
وأخيراً نقول: إنّ الظهور المتبع عبارة عن الظهور العرفي الّذي يستظهره أهل اللسان لا الظهور المبني على الدقة كما في المقام، فإنكار إطلاق الحديث في الفعل والحكم على خلاف الذوق السليم.
[١] البقرة: ١٨٤ .
[٢] البقرة: ١٨٣ .
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٨ من أبواب مقدّمات الحدود، الحديث ٢.