المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٣ - الحديث الأوّل حديث الرفع
أو خصوص المؤاخذة.[١]
وقال الثاني: الإلزام المجهول ممّا لا يعلمون فهو مرفوع فعلاً وإن كان ثابتاً واقعاً.(٢)
وربّما يستشكل على عمومية الحديث للشبهة الموضوعية بوجوه ضعيفة، ونحن ندرسها تالياً:
١. وحدة السياق
إنّ لفظة «ما» في قوله: «ما اضطروا إليه» و «ما استكرهوا» عبارة عن الفعل المضطر إليه كشرب الخمر للتداوي، أو المكره عليه كبيع داره مكرهاً، فهذا يكون قرينة على أنّ المراد من الموصول في «ما لا يعلمون» هو الفعل المجهول كشرب الخمر جهلاً.
يلاحظ عليه: بأنّ الموصول في الجميع مجمل، أو مبهم لا يعرف المراد به إلاّ بالصلة، وإلاّ فالموصول مع قطع النظر عن الصلة قابل للانطباق على كلا الأمرين، لكن خصوصيّة الصلة في الفقرتين المذكورتين قرينة على أنّ المراد من الموصول فيهما هو الفعل المكره عليه أو المضطر إليه .
وأمّا الصلة في «ما لا يعلمون» فلها قابلية الشمول للفعل والحكم فلا وجه للاختصاص، وإلى ما ذكرنا يشير شيخ مشايخنا العلاّمة الحائري حيث يقول: المبهمات مستعملة في المفاهيم المبهمة وإنّما نعلم سعتها أو ضيقها
[١] الفرائد: ٢ / ٢٨ . ٢ . كفاية الأُصول: ٢ / ١٦٨ .