المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٦ - الحديث السادس حديث إطلاق الأشياء
ومع ذلك كلّه يمكن الإشكال بأنّ علم الصدوق إمّا أن يكون مستنداً إلى معرفة من ورد في السند بأسمائهم وصفاتهم، أو حصول العلم الخارجي بصدور الرواية عن الإمام (عليه السلام).
أمّا الأوّل: فغاية ما يثبت كون الرواة عدولاً عند الصدوق، ولكن يحتمل وجود المعارض الجارح لهم لكن غفل عنه الصدوق، ولو سمّاهم لتبيّن الحال. وعلم وجود المعارض وعدمه.
أمّا الثاني: فلأنّ علم المجتهد حجّة على نفسه ومقلّديه، لا على مجتهد آخر، ومع هذا الإشكال لا يمكن ترك هذا النوع من المرسل، ولذلك ندرسه دلالةً.
أمّا الدلالة فقد اختلف الشيخ والمحقّق الخراساني في مفهوم الرواية، ونقطة الاختلاف عبارة عن الأُمور الأربعة، يقول الشيخ:
١. المراد من الشيء: مجهول الحكم بقرينة الذيل .
٢. المراد من المطلق: الإباحة الظاهرية.
٣. المراد من الورود: هو الوصول إلى المكلّف.
٤. والضمير في لفظة «فيه»: يرجع إلى مجهول الحكم فيكون معنى الرواية هكذا :
كلّ شيء مجهول الحكم مباح ظاهراً حتّى يصل في هذا المورد نهي إلى المكلّف.