المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢١ - ١ الترخيص في أطراف العلم الإجمالي بالاستصحاب
والحاصل ان الاستصحاب لا يجري في أطراف العلم الإجمالي بالوجوه التالية:
١. انصراف أدلّة الاستصحاب عن اطراف العلم الإجمالي، إذ الترخيص وإن كان ممكناً ثبوتاً لكن ليس كلّ ممكن واقعاً، اللّهم إلاّ أن يدلّ دليل بالخصوص كما في الموردين التاليين:
أ. الحلال المختلط بالربا.
ب. الزكاة المختلطة بالحرام.
٢. إجراء الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي ترخيص في المعصية في نظر العرف، إذ من جانب يُحرّم الشارع الخمر المعلوم إجمالاً بفضل إطلاق قوله: اجتنب عن الخمر، ثم يجوّزه بالاستصحاب، فإنّ تجويز شرب أحد الإناءَين أو كلاهما، ترخيص في المعصية إجمالاً كما إذا شرب أحد الإناءَين، أو تفصيلاً كما إذا شرب كلاهما.
٣. لو افترضنا شمول قوله: «لا تنقض» لاطراف العلم الإجمالي فلابدّ أن يكون على أحد وجوه ثلاثة:
أ. جريانه في كل واحد من الطرفين.
ب. جريانه في طرف معيّن.
ج. جريانه في أحدهما المخير.
والكل باطل، كما سيتضح حاله في آخر مبحث الاستصحاب عند دراسة تعارض الاستصحابين في الجزء التالي، ان شاء الله ، إلى هنا تبيّن عدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي.