الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩ - الشعائر الحسينيّة أهمّ ملاكاً من الضرر الشخصيّ
استطاعة الحج ومشروعية النذر ورجحانه- ذهبوا إلى تقديم الزيارة المنذورة؛ منهم صاحب الجواهر والسيّد اليزدي، حيث قالوا بأن نذر زيارة الحسين عليه السلام يوم عَرَفة يُقدّم على الحجّ الواجب .. ووجوب النذر ههنا يقدّم على وجوب الحجّ ..
والتقديم لخصوص هذا النذر، وقد تمسّك السيّد في العروة بأنّ الروايات الواردة في فضل زيارة الحسين عليه السلام يظهر منها أهميّة المِلاك؛ ومقتضاه: أنّ ملاك الشعائر الحسينيّة يفوق في الأهميّة ملاكات أحكامٍ عديدة ..
ولعلّ الوجه في ذلك أنّ باب الشعائر الحسينيّة عليه السلام هو باب الولاية،
«لم يُنادَ بشيءٍ كما نودي بالولاية» [١]
لاسيما ما في بعض الروايات [٢] أن هذه الولاية هي ولاية اللَّه تعالى وولاية رسوله صلى الله عليه و آله و سلم والائمّة عليهم السلام في قبال بقية أركان وفروع الدين. فعظمة شعائر الحسين عليه السلام هي من عظمة ولايته عليه السلام ..
ونبيّن- للقارئ الكريم- شاهد آخر على أهميّة ملاك الشعائر الحسينية، وهو
الشاهد الخامس: ما يظهر من جملة من الأدلة والروايات أنّ شعائر الحسين عليه السلام ممّا يجب إقامتها في الجملة كما هو حال جملة من شعائر أركان
[١] الكافي ٢: ١٨، وإليك نصّ الرواية، عن ابي جعفر عليه السلام: «بُني الإسلام على خمس، علىالصلاة والزكاة والصوم والحجّ والولاية ولم يُنادَ بشيءٍ كما نودي بالولاية».
[٢] أبواب مقدّمات العبادات: باب ٢٩، الوسائل ١: ١١٨ منها عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام:
«ذروة الأمر وسنامه، ومفتاحه، وباب الأشياء ورضى الرحمن، الطاعة للإمام بعد معرفته، أما لو أنّ رجلًا قام ليلَه، وصام نهارَه، وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع دهره، ولم يعرف وليَّ اللَّه فيُواليه، وتكون جميع أعماله بدلالته إليه، ما كان له على اللَّه حقّ في ثوابه، ولا كان من أهل الإيمان».