الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - القوّة الادراكيّة والقوّة العمليّة
التقديس والقدسيّة والتعظيم هي نوع من الحجاب أمام التحرّر الثقافيّ والانفتاح الفكريّ .. لذا لابدّ من إزالة هذا الحاجب والوقوف في وجه أشكال التقديس والاحترام والتعظيم ..
وهذا يندرج ويجري في نفس المسار في بحث البكاء أيضاً؛ فما مدى صحّة هذه المقولة يا ترى؟
للإجابة عن ذلك، ولتمحيص حقيقة هذه المزاعم والدعاوى لابدّ من معرفة ماهيّة القدسيّة، وأنّها فعل أيّ قوّة من قوى النفس، وأيّ جناح من أجنحة النفس؟
مثلًا، قيل أنّ التشكيك نبراس ومَعلَم للحريّة الفكريّة وللأسلوب الفكريّ والتحقيقيّ .. وأنّه ديدن العلم .. هل هذا صحيح بقول مطلق أم فيه تفصيل؟
التشكيك أيضاً عمليّة فكريّة تمارسها بعض القوى الإدراكيّة .. فهل هذا الفعل- كفعل نفساني- هو فعلٌ سليم دوماً أم لا؟
إذن يجب أن ندرس أفعال النفس بدقّة كي لا نقع في الخطأ ولا في المغالطات، ولا في الإلتباسات .. وعلينا أن نتعرّف على مجال ممارسة النفس لها، ومواطن عدم الممارسة .. كذلك البكاء فِعل من أفعال النفس، وكذلك التقديس والتعظيم والإذعان والمتابعة النفسيّة كلّها من أفعال النفس، وترتبط بالقضايا الإدراكيّة والاعتقاديّة والفكريّة والسلوكيّة .. وهي برنامج يتعلّق بسير الإنسان في معاشه وحياته .. فمتى- يا ترى- تمارسه النفس بصحّة، ومتى تمارسه النفس خطأً؟
كذلك: التشكيك أو التساؤل أو التنقيب فِعل من أفعال النفس، فمتى تمارسه النفس بشكل صحيح، ومتى تمارسه النفس خطأً؟ هل يجب أن يقف الإنسان