الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - الدليل الرابع
(المزار)، كما عقد ابن ادريس في السرائر باباً للمزار .. ويلاحظ هذا الطرز من إدخال باب المزار في كتب الفقه ممّا يدلّ على كون ذلك ظاهرة منتشرة في كتب الفقهاء في الصدر الأوّل، بدءاً بالمقنع والهداية للصدوق ورسالة أبيه الشيخ ابن بابويه [١]، والمفيد في المقنعة إلى حوالى القرآن السابع والثامن الهجري وهناك متناثرات عديدة في ذلك ..
فالمستقرئ في كتب الشيعة يرى أنّ هناك مصادر عديدة تحتوى هذه العناوين المتنوّعة، من الزيارة وتعهّد القبور والرثاء في الشعر والنثر وثواب البكاء وما شابه ذلك ..
إذن بهذا المقدار نستطيع القول بأنّ الأدلّة في باب إحياء الشعائر الحسينيّة تنقسم إلى طوائف مختلفة .. وأنّ ألسنتها عديدة ..
فتحصّل في الجهة الثانية أنّ لدينا أدلّة شرعيّة متعدّدة، سواء في باب الولاية أو التولّي والتبريّ من إعدائهم .. أو الصنف الثالث المتعلّق بإحياء أمرهم، أو الرابع: المرتبط بزيارتهم ورثائهم والبكاء عليهم وتعاهد قبورهم وإعمارها .. ممّا يثبت وجود الأدلّة الشرعيّة الخاصّة والعامّة الدالّة على باب الشعائر الحسينيّة ..
[١] أكثر الرسالة متناثرة في كتاب «من لا يحضره الفقيه» ومطابقة لأكثر ما في الفقه الرضويّ.