الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - الدليل الثاني
الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ* وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ» [١]، وقوله تعالى:
«قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَ الَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَ مِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ وَ بَدا بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَ الْبَغْضاءُ أَبَداً» [٢] وقوله تعالى:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ» [٣]
وهذه الآيات الكريمة بمجموعها تصبّ في مصبّ واحد، وتعتبر دليلًا معتمداً في باب الشعائر الحسينيّة .. إذ أنّ الأسى والتألّم لمصابهم، والحزن لحزنهم هو نوع من التولّي لهم والتبرّي من أعدائهم، ويكون كاشفاً عن التضامن معهم والوقوف في صفّهم عليهم السلام ..
وكذلك الآيات المبيّنة لصفات المؤمنين بالتحذير من صفات المنافقين، حيث تقول:
«إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَ إِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ» [٤]؛ أي أنّ المؤمن يجب أن يفرح لفرح أولياء اللَّه تعالى ويحزن لحزنهم، على عكس المنافق والناصب، ولو لاحظنا الآيات السابقة على الآية المزبورة أيضاً لازدادت الصورة وضوحاً، حيث يقول تعالى:
[١] المائدة: ٥٥- ٥٦.
[٢] الممتحنة: ٤.
[٣] الممتحنة: ١٣.
[٤] آل عمران: ١٢٠.