الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - الدليل الأول
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأمور الاعتقاديّة .. فأدلّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تتناول هذا الباب .. ويمكن أن تكون دليلًا وبرهاناً عليه ..
مثل: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» ممّا يدلّل على أنّ الشارع يريد أحياء هذه الفريضة .. وأنّ تقديم هذه الأمة وأفضليّتها على سائر الأمم من الأوّلين والآخرين هو نتيجة إقامة هذه الفريضة:
«كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ»، وإحياء هذه الفريضة- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- إنّما يتحقق بإقامة الشعائر الحسينيّة بل هي أوضح المظاهر لإحيائها، لأنّ الأغراض والغايات المطويّة فى النهضة الحسينيّة لابدّ أنّها تنتهي بالتالي إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..
التي منها تجديد إنكار كلّ مظاهر الإنحراف السارية في المجتمع، وإقامة كلّ معروف غُفل عنه أو هُجِرَ من حياة الأمة الإسلامية على الصعيدَين السلوكيّ والعقيديّ ..
وكذلك المحافظة على استمرار سلوكيّة المعروف وتطبيقه في المجتمع مع الالتزام في نبذ المنكر وإنكارهِ .. فهي نوع من حالة الصحوة والسلامة والتوبة الدينيّة من خلال مواسم ومراسم الشعائر الحسينيّة ..
وكذلك الأمر في الآيات الأخرى في موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مثل: «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» [١]؛ ومقتضى أدلّة إقامة فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تستلزم في مقدّماتها التذكير بهذه الفريضة وإحيائها عبر إحياء الداعي النفسيّ
[١] آل عمران: ١٠٤.