الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - بعض أقوال العلماء في المقام
الفرديّة) [١].
فما تشير إليه كلمات الأعلام هو استفادة مشروعيّة المصاديق المستجدّة المُستحدَثة للشعائر بنفس عموم العامّ، ولا يبنون على البدعيّة أو التشريع المحرّم، لأنّ عموم ذلك العامّ ينطبق على مصاديقه بمقتضى النقطة الثانية الّتي ذكرناها، وهي أنّ بعض العناوين الثانويّة التي لها ملاكات أوّليّة .. لكن موضوعها طاريء وثانويّ .. فطُروّ هذا الموضوع على تلك المصاديق يستنبط العلماء منه مشروعيّة تلك المصاديق، وهذه حقيقة فقهيّة يتغافل عنها القائل ببدعية الشعائر المستجدّة والمتّخذة حديثاً ..
وفي عبارة للشيخ جعفر كاشف الغطاء أيضاً [٢]: «وأمّا بعض الأعمال الخاصّة الراجعة إلى الشرع، ولا دليل عليها بالخصوص، فلا تخلو بين أنّه تدخل في عمومٍ، ويُقصد بالإتيان بها الموافقة من جهته (يعني جهة العام الّتي انطوت
[١] نُصرة المظلوم: ٢٢.
[٢] كشف الغطاء: ٥٣- ٥٤، الطبعة الحجريّة.
(يبدأ كتابه بأصول الدين، ثمّ بعد ذلك بأصول الفقه، ثم بعد ذلك بالقواعد الفقهيّة، ثمّ يشرع بالفقه) فأحد القواعد الّتي يبحثها الشيخ كاشف الغطاء الكبير في القواعد الفقهيّة في الصفحة المذكورة سطر: ٣٣ يبحث حول الفارق والفيصل بين البدعيّة والشرعيّة .. (وهذا جدّاً مهمّ، حيث إنّ الشيخ كاشف الغطاء هو أوّل مَن واجه مِن علماء الإماميّة شبهات وإشكالات الوهّابيّة في كتابه المعروف «منهج الرشاد») يذكر أمثلة ومصاديق منها ما يتعلّق بالشعائر الحسينيّة.