الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - بعض أقوال العلماء في المقام
هذا، بخلاف القول الثاني [١] الذي يتبنّى التعارض في الفرد الذي يتصادق فيه الحكمان، فإنّ أصحاب هذا القول يبنون على سقوط دليل الأمر في مورد اجتماعه مع النهي لتحقّق التعارض بين الدليلَين، فلا يكون دليل الأمر شاملًا لمورد الاجتماع ..
وعلى ضوء ما تقدّم، قد تقرّر النسبة الى المشهور قولهم بشمول أدلّة الأوامر الى الفرد والمصداق المحرّم وعدم تقييد طبائع الأوامر في طروّها على المصاديق بما كان محلّلًا بالحلّيّة الأعمّ، سواء كانت تلك الطبائع المأمور بها ذاتيّة لمصاديقها، أو عناوين ثانويّة في جنبة الموضوع لآحاد المصاديق ..
وحينئذٍ أمكن لنا أن نقول بشمول الدليل الآمر بالشعائر وتعظيمها وما شابه ذلك أو الأمر بالصلاة- مثلًا- لكلّ الموارد والمواطن المحلّلة بالحلّيّة بالمعنى الأعمّ؛ وأمكن لنا أن نعمّم الدليل- دليل المشروعيّة- لكلّ تلك المواطن، ويكون ذلك الموطن مشروعاً وشرعيّاً وعليه الصفة الشرعيّة، وليس فيه واهمة للبدعة أو البدعيّة ..
بعض أقوال العلماء في المقام
ونتعرض هنا لبعض أقوال الأعلام في المقام:
قال صاحب الحدائق قدس سره بعد ذِكر مسألة كراهة لبس اللباس الأسود في الصلاة: «ثمّ أقول: لا يبعد إستثناء لبس السواد في مأتم الحسين عليه السلام من هذه الأخبار، لما استفاضت به الأخبار من الأمر بإظهار شعائر الحزن، ويؤيّده ما رواه
[١] ذهب إليه المحقّق النائينيّ قدس سره وجمعٌ من تلامذة مدرسته.