الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - جواب الاعتراض
يستلزم إنشاء تشريع دين جديد وفق ما تُمليه عليهم رغباتهم وخلفيّاتهم الذهنيّة والإجتماعيّة ..
الرابع: يلزم من ذلك تحليل الحرام، وتحريم الحلال، حيث سيتّخذون بعض ما هو محرّم شعائر فيجعلونها عَلَماً وعلامة على أمر دينيّ، وهذا تحليلٌ للحرام؛ أو قد يجعلون لأشياء محلّلة حرمة معينة مثلًا، لأنّها إذا اتُّخذت شعيرة وعُظِّمت فسوف يُجعل لها حُرمة مع أنّ حكمها في الأصل كان جواز الإحلال والإبتذال ..
أمّا بعد اتّخاذها شعيرة فقد أصبح ابتذالها حراماً وتعظيمها واجباً، فيلزم من ذلك تحريم الحلال ..
جواب الاعتراض
والجواب: تارة إجمالًا وأخرى تفصيلًا .. أمّا الجواب الإجماليّ: فهو وجود طائفة الأدلّة من النوع الثاني والثالث، حيث مرّ أنّ لقاعدة الشعائر الدينيّة ثلاثة أنواع من الأدلّة: [١]
النوع الأول: لسان الآيات الّتي وردت فيها نفس لفظة الشعيرة والشعائر ..
النوع الثاني: لسان آخر: وهو ظاهر الآيات الّتي وردت في وجوب نشر الدين، وإعلاء كلمة اللَّه سبحانه .. وبثّ الشريعة السمحاء ..
وقد قلنا أنّ قاعدة الشعائر الدينيّة تتقوّم برُكنَين:
ركن الإعلام والنشر والبثّ، والإنتشار لتلك العلامة الدينيّة ولذِيها ..
وركن علوّ الدين واعتزازه. وهذا اللسان نلاحظه في جميع الألسن لبيان
[١] راجع ص: ٣١- ٣٨ من هذا الكتاب.