الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - أدلّة المعترض
إِلَّا لِلَّهِ» [١] ..
الثاني: ما في الآية من سورة الحجّ «وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ» [٢] من كونها شعائر اللَّه، إنّما هو بجعل الشارع لا بجعل المتشرّعة ..
وآية «لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ» [٣] .. وآية: «ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ» [٤] ترتبط كلّ منها بموارد مناسك الحجّ، ومناسك الحجّ مجعولة بجعل الشارع ..
فالحاصل أنّ ألفاظ الآيات ظاهرة في أنّ جَعْل الشعائر إنّما هو جعلٌ من اللَّه .. وليس هو جعلٌ وإنشاءٌ واتخاذٌ حسب قريحة وإختيار المتشرّعة ..
الثالث: لو كانت الشعائر بيد العُرف لاتّسع هذا الباب وترامى، ولما حُدّ بحدّ .. بحيث يُعطى الزمام للعُرف وللمتشرّعة بأن يجعلوا لأنفسهم شعائر كيف ما اختاروا واقترحوا، وبالتالي سوف تطرأ على الدين تشريعات جديدة وأحكام مُستحدَثة ورسوم وطقوس متعدّدة حسب ما يراه العرف والمتشرّعة، فتُجعل شعائر دينيّة ..
فإيكال الشعائر إلى العرف والمتشرّعة وإلى عامّة الناس المتديّنين سوف
[١] الأنعام: ٥٧.
[٢] الحجّ: ٣٦.
[٣] المائدة: ٢.
[٤] الحجّ: ٣٠.