الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - الشعائر ومناسك الحجّ
الدينيّة، أو يدلّ على شىء له نسبة إلى اللَّه عزّ وجل، فإنّ هذا الإعلام والربط بين المَعْلَم والمُعلَم به .. وهذا الربط هو في الماهيّة وضعيّ إعتباريّ ..
فالموضوع يتحقّق بالعُلقة والوضع الإعتباريّ.
وإذا كان تحقّق ماهيّة الشعائر والشعيرة بالعُلقة الوضعيّة الإعتباريّة، وافتراضنا أنّ الشارع لم يتصرّف في كيفيّة الوجود .. بمعنى أنّ المتشرّعة إذا اختاروا واتّخذوا سلوكاً ما علامة لمعنى دينيّ معيّن .. فبالتالي يكون ذلك السلوك من مصاديق الشعائر ..
وكما قلنا أنّ ماهية الشعائر تتجسّد في كلّ ما يوجب الإعلام والدلالة فيها وضعيّة .. والواضع ليس هو الشارع، لأنه لم يتصرّف بالموضوع .. فبذلك يكون الوضع قد أُجيز للعرف والعقلاء ..
كما ذكرنا في البيع أنّ له ماهيّة معيّنة، وكيفيّة خاصّة حسب ما يقرّره العقلاء .. وكيفيّة وجوده إعتباريّة .. وذكرنا أنّ الشارع إن لم يتصرّف في الماهيّة والمعنى في الدليل الشرعيّ، ولم يتصرّف في كيفيّة الوجود .. فالماهيّة تبقى على حالها عند العقلاء؛ بخلاف الطلاق الذي تصرّف الشارع في كيفيّة وجوده في الخارج ..
الشعائر ومناسك الحجّ
وممّا تقدّم: تبيّن خطأ عدّ مناسك الحجّ- بما هي مناسك- شعائر ..
حيث إنّ الشعائر صفة عارضة لها .. وليست الشعائر هي عين مناسك الحجّ كما فسّرها بعض اللغويّين ..