الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - أقوال الخاصّة
اتُّخذت شعاراً للمذهب والطائفة، فذهب إلى حصول وتحقّق الشعيرة بها .. فالّذي يظهر منه ذهابه إلى تعميم شعائر اللَّه، وعدم تخصيصها بمناسك الحجّ، ولا بالعبادات ..
هذه بعض أقوال الخاصّة الّتي تعرَّضَتْ صريحاً إلى تعميم شعائر اللَّه، ولم نجد من يخصّص الشعائر بخصوص مناسك الحجّ، أو خصوص العبادات .. بل الجميع يعمّم الشعائر إلى مطلق ما يُظهر المعالم الرئيسيّة للشريعة ويَنشُر أحكام الدين ..
والمتتبّع لفتاوى المتأخّرين في الشعائر الحسينيّة يلاحظ تعميم عنوان وقاعدة شعائر اللَّه، إلى عموم أبواب وأحكام الدين ..
وقد نبّه الفقهاء الأعلام- ضمن استدلالهم- على هذه القاعدة، إلى حقيقة وجود أدلّة أخرى بلسان آخر يُرادف معنى ومدلول قاعدة الشعائر الدينيّة، فآيات:
«لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ ..» ..
و «ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ» يرادفها من الآيات القرآنيّة كثير من الموارد .. وقد ذكرنا في الجهة الأولى أنّ الطائفتَين الثانية والثالثة من الأدلّة تدلّان على نفس مضمون قاعدة الشعائر ..
فائدة
أن تتبّع الفقهاء للعثور على ألْسِنة مختلفة- في مسألة واحدة- سواء كانت مسألة وقاعدة فقهيّة، أو قاعدة كلاميّة إنّما يحصل من أجل إعطاء الباحث الفقهيّ،