الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - أقوال الخاصّة
وهو يحدّد دائرة الموضوع [١].
٤- وهناك قول آخر لديهم، هو أنّ المراد من شعائر اللَّه بقرينة السياق في الآيات الواردة في سورة الحجّ وفي أوائل سورة المائدة، وتلك التي في سورة البقرة كلّها في سياق أعمال مناسك الحجّ .. فمن ثَمّ ذهب هذا القائل الى أنّ المراد منها جميع مناسك الحجّ [٢] ليس إلّا .. ولا تشمل هذه القاعدة بقيّة الأبواب [٣] ..
هذا بالنسبة لزبدة أقوال العامّة ..
أقوال الخاصّة
أمّا بالنسبة لأقوال الخاصّة، فلم نعثر على قول من أقوال الخاصّة يقيِّد القاعدة بمناسك الحجّ .. أو يُخصّصها بالعبادات، عدا ما قد يظهر من الشيخ النراقيّ في عوائده، بل ديدن علماء الخاصّة- كما يظهر من كلماتهم- القول بالتعميم، فمثلًا:
[١] تفسير القرطبي ١٢: ٥٦.
[٢] مثل ابن عباس حيث قال: إنّ الشعائر: مناسك الحج- كما في أحكام القرآن (الجصّاص) ج ٢: ١٣٧٦.
[٣] هناك أقوال أخرى لعلماء العامّة، منها: أنّ الشعائر هي: حُرَم اللَّه، قاله السّدي.
- أو ما ذهب إليه أبوعبيدة بأنّ الشعائر: هي الهَدايا المُشعَرة لبيت اللَّه الحرام.
- وقول الماورديّ والقاضي أبويعلى: أنّ الشعائر هي أعلام الحرم، نهاهم أن يتجاوزوها غير مُحرِمين إذا أرادوا دخول مكّة. تجد هذه الأقوال و غيرها في كتاب زاد المسير لابن الجوزيّ ٢: ٢٣٢.