الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٤ - الجهة التاسعةالعَزاءُ والرّثاءُ سنّةٌ قرآنيةٌ
بل قد طالعنا أخيراً كتاب باللغة الانجليزية اسمه: (ذي أنكلو ساكسون كرونكل) [١] كتبه المؤلف سنة ١٩٥٤ وهو يحوي الأحداث التاريخيّة التي مرّت بها الأمّة البريطانيّة منذ عهد المسيح عليه السلام .. فيذكر لكلّ سنة أحداثها، حتى يأتى على ذِكر أحداث سنة (٦٨٥) ميلادية وهي تقابل سنة (٦١) هجرية سنة شهادة أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام، فيذكر المؤلف أنّ في هذه السنة مطرت السماء دماً، وأصبح الناس في بريطانيا فوجدوا أنّ ألبانهم وأزبادهم تحوّلت الى دم [٢]، هذا مع أنّ الكاتب لم يجد لهذه الظاهرة تفسيراً، ولم يُشِر من قريب ولا بعيد الى مقارنة ذلك إلى سنة (٦١) ه ق.
وأمّا الوجه الثاني وهو كون ذلك سنّة قرآنية، فهو على نمطَين:
الأول: إلزام الباري تعالى مودّة أهل البيت عليهم السلام على الناس، بل وجعل هذه الفريضة من عظائم الفرائض القرآنيّة في قوله تعالى: «ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ» [٣] حيث جعل المودّة أجراً على مجموع الرسالة المشتملة على أصول الدين العظيمة، ممّا يدلّل على كون هذه الفريضة في مصاف أصول الديانة، ثم بيّن تعالى أنّ المودّة لها لوازم وأحكام ..
منها: الإتّباع كما في قوله تعالى «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ
[١] لاحظ ص ٣٨ و ص ٣٥ و ص ٤٢ من كتابlacinorhC noxaS -elgnA ehT وقد سجّلالكتاب في مكتبة) YRARBIL S'NAMYREVE (تحت رقم [٦٢٤] .
[٢] وإليك نصّ العبارة باللغة اللاتينيّة:
. doolb otni denrut erew rettub dna klim dna, doolb deniar ti niatirB ni raey siht nI. ٦٨٥
[٣] الشورى: ٢٣.