الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤ - الجهة الثامنة ضرورة لعن أعداء الدين
أنّ من مقتضيات الفطرة الإلهيّة التي فطر اللَّه الناس عليها لا تبديل لخلق اللَّه ذلك الدين القيّم، هو تقبيح القبيح والنفرة منه وتحسين الحسن والانجذاب إليه، وهذه الفطرة الانسانيّة والعقليّة تُحاذي فريضة وعقيدة التولّي والتبرّي: التولّي لأولياء اللَّه تعالى والتبرّي من أعدائه، حيث أمر بهما في الكثير من الآيات الكريمة كقوله تعالى: «وَ إِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ» [١].
وقوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ» [٢]
وقوله تعالى: «لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ» [٣]
وقوله تعالى: «قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَ الَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ» [٤]
وقوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ» [٥]
وغيرها من آيات التولّي والتبرّي.
وقد قال تعالى: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» [٦]
وقال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا
[١] الجاثية: ١٩.
[٢] الممتحنة: ١٣.
[٣] المجادلة: ٢٢.
[٤] الممتحنة: ٤.
[٥] الممتحنة: ١.
[٦] الشورى: ٢٣.