الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - الرواية الثالثة
الرواية الثانية:
عن عبداللَّه بن جعفر الحِميَري (الفقيه المعروف في الطائفة، صاحب قرب الإسناد، وكانت حياته في الغيبة الصغرى) عن أحمد بن إسحاق الأشعريّ (المعروف الجليل، من عمدة الطائفة الذي تشرّف برؤية الحجّة عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف، وهو ممن أبلغ الشيعة بنيابة النائب الأول) عن بكر بن محمّد (نفسه بكر بن محمّد الأزدي الذي مرّ سابقاً ويروي عنه أحمد بن اسحاق لأنه عمَّر طويلًا كما ذكر النجاشيّ) عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
«تجلسون وتتحدّثون،
فقال: نعم .. فقال عليه السلام:
إنّ تلك المجالس أُحبّها .. فأَحْيُوا أمرَنا .. رَحِمَ اللَّهُ مَن أحيا أمرنا .. يا فُضيل مَن ذَكَرَنا أو ذُكِرنا عنده، ففاضت عيناه ولو بمثل جناحِ الذباب، غفر اللَّهُ ذنوبَه ولو كانت مثل زَبَد البحر» [١]
.. ومضمون هذه الرواية عين مضمون الرواية الأولى .. وللرواية طريقان .. ولها تتمّة زيادةً عن رواية محاسن البرقيّ، ولها طريق ثالث أيضاً صحيح السند، بنقل الصدوق عن محمّد بن الحسن بن الوليد (شيخ الصدوق، ومن عظماء الطائفة) عن الصفّار (محمّد بن الحسن الصفّار) عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد مثله ..
فهذه الرواية التي وردت بلفظ
«كمثل جناح الذباب»
مروية بثلاثة طرق من أعالي الإسناد ..
الرواية الثالثة:
رواية صحيحة السند، ولها ثلاثة طرق أيضاً .. أحسن طرقها، الطريق الذي يرويه عليّ بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه إبراهيم ابن هاشم، عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم [٢]، عن
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٥٠١.
[٢] هناك سند قبله وهو: الصدوق، عن محمّد بن موسى بن المتوكّل قد ترضّى عليه الشيخالصدوق، وإلّا ليس فيه توثيق خاص .. ونحن نستحسن طريق الصدوق، ولا حاجة لذكر ذلك الطريق في المقام.