الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦
الرواية الأولى [١]:
السند: أحمد بن محمد البرقيّ (المعروف بابن خالد البرقيّ)- في المحاسن- عن يعقوب بن يزيد (من الثقاة الأجلّاء الكبار) عن محمّد بن أبي عُمَير (هو من أصحاب الإجماع) عن بكر بن محمّد الأزديّ (ثقة، لأنّه هو الذي يروى عنه محمّد بن أبي عمير) عن الفضيل بن يسار (من الفقهاء وأصحاب الإجماع في الطائفة) عن أبي عبداللَّه عليه السلام [٢] قال عليه السلام:
«مَن ذُكِرنا عِندَه ففاضَت عيناه ولو مِثل جَناح الذُّبابة، غفر اللَّه ذُنوبَه ولو كانت مِثلَ زَبَد البحر» [٣]
هذه الرواية صحيحة السند .. وذكرنا أنّه لا إيهام في مضمون الرواية، وأنّ مؤدّاها ليس كمؤدّى صكوك الغفران النصرانيّة المسيحيّة التي تقول: إفعل ما شئتَ إلى يوم القيامة فإنّك- وإن ساءت عاقبتك- سيُغفر لك بقتل المسيح .. فإنّه قد تسبَّب بقتله تكفير ذنوب أَتباعه .. وهذه عقيدة باطلة ..
ومن البديهيّ بين المسلمين أنّ التوبة توجب محو الذنوب .. لكن من دون كَون التوبة تُغري للوقوع في المعاصي .. ومن الأمور المسلّمة بين المسلمين أنّ التوبة بابها مفتوح حتّى تبلغ النفسُ التَّراقي .. من دون استلزامها للإغراء. كما لا اغراء في نصوص التوبة القرآنيّة والروائيّة .. لأنّها تنضّم إلى مفاد آخر وهو: «ثُمَ
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٥٠١- باب ٦٦ كتاب المزار: باب استحباب البكاء لقتل الحسين عليه السلام وما أصاب أهل البيت عليهم السلام، وخصوصاً يوم عاشوراء واتّخاذه يوم مصيبة وتحريم التبرّك به ..
[٢] الرواية صحيحة السند بدرجة عالية.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: باب ٦٦: ٥٠١ رواية ١٩٦٩٠.