الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - الرواية في باب العقائد
وتفاصيل العقائد بالخبر الظنّيّ المعتبر .. وإلّا فيمكن جعله قرينة إضافيّة يُضَمّ إلى قرائن أخرى ليقوى احتمال ثبوت المؤدّى وذلك حسب نظريّة تراكم الاحتمالات ..
من باب النموذج في أصول الكافي .. رواية معتبرة السند في فضيلة ليلة القدر، عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام قال:
«لقد خلق الله جل ذكره ليلة القدر، أوّل ما خلق الدنيا و لقد خلق فيها أوّل نبيّ يكون، و أوّل و صيّ يكون، و لقد قضى أن يكون في كل سنة ليلة يهبط فيها بتفسير الأمور إلى مثلها من السنة المقبلة من جحد ذلك فقدّ ردّ على الله عز و جل علمه ...» [١]
فهذه الرواية تدلّ على لزوم الأخذ بالخبر المعتبر في تفاصيل العقائد؛ نظير العديد من الروايات في هذا المجال.
كان هذا كلّه في مقام الرواية .. أي الرواية في الواقعة العاشوريّة .. الرواية في الشعائر الحسينية، وقبل أن نتعرّض إلى المقام الثاني، وهو مقام تمحيص مفاد الرواية في الشعائر الحسينيّة، نستخلص نقطة للمقام الأوّل [٢]، وهي أنّ الرواية التاريخيّة في الضابطة التي ذكرناها هل لها موطن قدم في الروايات المنقولة عن كربلاء وعن نهضة كربلاء؟ وما حال الرواية فيها؛ هل هي الرواية القصصيّة؟ أم الرواية في الفروع؟ أم الرواية العقائديّة؟ أم الرواية التاريخيّة؟
قال بعض: لمّا كانت نهضة الإمام الحسين عليه السلام هي نهضة معصوم وفِعل معصوم، فمن ثمّ يجب أن تخضع الرواية التي ينقلها الخطيب أو الشاعر أو الراثي
[١] أصول الكافي، كتاب الحجة: باب ٤١- ٣٠٨.
[٢] راجع المقام الأول ص: ٢٢٠ من هذا الكتاب.