الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - عدم جواز ردّ الخبر الضعيف
ثمّ لابد أن تعتمد هذه الرواية الشرعيّة نفس الموازين المأخوذة والمُتبّعة في الفروع .. فتجري عليها موازين الاعتبار والحجّيّة للرواية، فإمّا أن تكون صحيحة، أو موثّقة، أو حسنة [١] ..
على كلّ حال فمناط حجّيّة الخبر في الفروع مختلفة حسب الأقوال .. وأمّا الخبر الضعيف إذا استخرج من كتاب مُعتبر فلا يُهمل ولا يُطرح جانباً .. بل على الأقلّ يُتّخذ كقرينة تعضد بقية الروايات .. أو يشكّل رقماً إضافياً لتحقّق التواتر، حيث إنّ الخبر المتواتر يعتمد على قاعدة رياضيّة برهانيّة في تولّد القطع، وهو تصاعد الإحتمالات نفياً أو إيجاباً إلى أن نصل إلى درجة القطع .. فقد يُعتبر هذا الخبر مادّة للتواتر أو مادّة للإستفاضة، أو مادّة لاعتبار وثوق الخبر، فلا يمكن طرح الخبر الضعيف من رأس؛ وهذا محرّر أيضاً في علم الدِراية ..
عدم جواز ردّ الخبر الضعيف
وللخبر الضعيف أحكام تختلف عن أحكام الخبر المعتبر .. لا أنّه ليس له أيّ حكم أبداً .. وأحد أحكام الخبر الضعيف حُرمة ردّه ما لم يَذُدك عنه دليلٌ قطعيّ لدلالة قطعيّة قرآنيّة، أو سُنّة قطعيّة .. يعني إذا لم يتعارض مع الدلالة القطعيّة للكتاب والسُّنّة .. وحُرمة ردّ الخبر الضعيف قاعدة مُسلّمة عند الأصوليّين والأخباريّين .. وحرمة الردّ غير حُجّيّة الخبر ..
[١] مشهور الفقهاء على أنّ الرواية الحسنة يُعتدّ بها، وإن كانت في درجة الإعتبار عندهم دون الخبر الموثق، أو الخبر الصحيح. والخبر الحسن عند مشهور الفقهاء يُعتمد عليه عند عدم تعارضه بما هو أقوى منه.