الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - الجانب الرابع إطار موضوع القاعدة
الجانب الخامس
جرياً على دَيدن العلماء في تصنيف كلّ مسألة بإدراجها في باب من الأبواب الفقهية .. ففي أيّ باب من الأبواب يمكن دَرج هذه القاعدة؟ هل في باب الفقه السياسيّ، أم في باب الفقه الإجتماعيّ، أم باب فقه القضاء .. أم فقه المعاملات ..
وسيظهر خلال مراحل البحث: أنّ من خصائص هذه القاعدة وهذا الواجب الدينيّ العظيم، أنّ هذا الواجب ليس واجباً ملقى على عاتق رموز الدولة الإسلاميّة أو الحكومة الإسلاميّه فحسب .. وليس ملقى على عاتق المرجعيّة فقط ..، الّتي قد تُسمّى بالاصطلاح الأكاديميّ الحديث حكومة المرجع، ولا على عاتق الهيئات الدينيّة دون غيرها.
وإنّما هذا الواجب- كما سيتبين- هو واجب كفائيّ يُلقى على عاتق عموم المسلمين، ويتحمّل مسؤوليّة إقامته جميع طبقات وشرائح المجتمع الإسلاميّ، ومن ثَمّ كان الأولى إدراج هذه القاعدة في أبواب فقه الإجتماع، من قبيل باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. لا في خصوص الفقه السياسيّ، ولا في خصوص فقه الأبواب الأُخرى .. بل يكون انضمامها تحت باب الفقه الإجتماعيّ هو الأنسب لهذه القاعدة.
هذه جوانب ذكرناها بعنوان ديباجة وتمهيد للبحث، أمّا بالنسبة إلى تبويب وتصنيف جهات البحث، فإنّ البحث سيقع- إن شاء اللَّه تعالى- في مقامَين رئيسيّين.