الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - المقام الأوّل في ضابطة الرواية في الشعائر الحسينيّة
المقام الأوّل: في ضابطة الرواية في الشعائر الحسينيّة
.. المقام الثاني: كيفيّة استخلاص المفاد من الرواية في واقعة كربلاء والشعائر الحسينيّة، أي منهج الاستظهار والإستنباط والتحليل، وأنّ أداة التحليل في مفاد الروايات الواردة على أيّ نمط كانت في المقام الأوّل؟
أمّا المقام الأوّل
فالرواية لواقعة كربلاء، هل هي رواية تاريخيّة، أم قصصيّة، أم رواية في باب الفروع، أم هي رواية في باب العقائد؟
نرى بعض من الباحثين والمحقّقين يتشدّد في قصّ الرواية عن واقعة كربلاء والبحث عنها مثلما يتشدّد في الرواية التي يعتمد عليها في استنباط الحكم الفقهيّ .. فلذا يتعامل مع رواية الواقعة بدقّة علميّة بالغة، ويؤكّد على ضرورة أن تكون الرواية مُسنَدة وصحيحة .. وأنّها لابدّ أن تكون من كتاب معتبر، وغير ذلك من الضوابط والشروط ..
وبعض آخر يتشدّد أكثر من ذلك، حيث إنّ واقعة كربلاء بتفاصيلها وجزئيّاتها والعِبر التي فيها هي قضايا عقائديّة، فينبغي- في رأيه- التشدّد أكثر، وسبر الرواية فيها بدرجة أشدّ ..
وربّما ترى البعض يمارس الرواية القصصيّة في هذا المجال ..
وقد يكون سرد الواقعة يأخذ طابع الرواية القصصيّة، كما يصدر هذا النوع غالباً من القائمين على إحياء الشعائر مباشرة .. هناك من يعرضها على غرار الرواية التاريخيّة المطلقة ..