الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - الصورة الأولى
الشعائر والاصلاح الاجتماعيّ
وهذا هو أحد وظائف الشعائر الدينيّة حيث تؤدّي دور الإعلام والبثّ الدينيّ والإعلاء، ومن نتائجها الواضحة المحافظة على الهويّة الدينيّة في بيئة المسلمين .. لأنّه لولا الشعائر فإنّ الدين سوف ينكفىء شيئاً فشيئاً، وتتغير المفاهيم الدينيّة، بل تنقلب رأساً على عقب، وتصبح منكوسة الراية، بدلًا من أن تكون مرفوعة عالية مرفرَفة ..
فمن الوظائف المهمة للشعائر الدينيّة جانب المحافظة على الهويّة الدينيّة، وإلّا أُلغيت الشعائر الواحدة تلو الأُخرى، وحَدث نوع من المسخ التدريجيّ ..
فقاعدة الشعائر الدينيّة هي قاعدة ممضاة من قِبل الشارع، ومُنظرّة في باب الفقه الإجتماعيّ .. وكما ذكرنا أنّ للشعائر الدينيّة ركنان: ركن الإعلام والبثّ، وركن الإعلاء والإعتزاز ..
والحوزات العلميّة الدينيّة تقوم بأداء أحد رُكنَي الشعائر الدينيّة، وهو إحياء الدين ونشره وحفظه عن الإندراس .. وما تقوم به في هذا الدور- وإن كان بشكل هادىء وبلا ضجيج- هو دور عظيم، لأنّها تحافظ على أحد رُكنَي الشعائر- أو أحد رُكنَي الدين- وهو جنبة الإعلام والتعلّم والتفقّه وحفظ الدين عن الإنطماس والنسيان، وصيانته عن التحريف والتغيير، وحفظ الجانب التنظيريّ والبُعد العقائديّ للدين ..
ومن الواضح أنّ التحريف والردّة عن الدين قد تكون بصورتَين:
الصورة الأولى:
في جانب العمل، أي الانحراف في السلوك العمليّ .. فلا