الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - الخلاصة في هذه الجهة
وإلّا فليس من الصحيح ملاحظة الفعل أو الموضوع بلحاظ الأحكام الثانويّة مقدَّماً على ملاحظة الحكم في قاعدة الشعائر الدينيّة ..
مضافاً إلى ذلك هناك إشكال، وهو: أن لو عُدّ الحكم في قاعدة الشعائر الدينيّة حكماً ثانويّاً، وعُدّت تلك الأحكام الثانويّة أحكاماً ثانويّة أيضاً .. فيكون كلّ منهما ثانويّاً فتقديم أحدهما على الآخر رتبةً ترجيح بلا مرجّح .. بل غاية الأمر أنّهما في رتبة واحدة، ويقع بينهما التزاحم لا التعارض كما تقدّم ..
وهذا جواب نقضيّ .. وإلّا فالجواب الأساسي هو أنّ الحكم في قاعدة الشعائر الدينيّة ليس من قبيل الحكم الثانويّ، بل هو حكم الطبيعة الأوّليّة التي لا بدّ من بقائها واستمرارها والمحافظة عليها .. فضلًا عن أن يكون الحكم في القاعدة مؤخّراً رتبةً عن الأحكام الثانويّة ..
الخلاصة في هذه الجهة
ونستنتج من هذه النقاط التي ذكرناها في العلاقة بين الحكم في قاعدة الشعائر الدينيّة، والأحكام الأوّليّة والأحكام الثانويّة عدّة نتائج .. وقبل ذلك لا بأس من التنبيه على:
أنّه بمقتضى أحد النقاط التي أثرناها في هذه الجهة، من أنّ مبنى مشهور الفقهاء أنّ نسبة العناوين الثانويّة لُبّاً مع الأحكام الأوّليّة هي التزاحم الملاكيّ، ومن ثمّ قالوا: حرجُ كلّ شيء بحسبه، أو ضررُ كلّ شيءبحسبه؛ فمثلًا: الضرر في الوضوء بأدنى ضرر طفيف يرفع الإلزام بالوضوء أو الغسل ..
بينما في باب أكل حرمة الميتة قالوا أنّ الضَرر الذي يرفع حرمة المَيْتة هو