الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - الفارق بين حكم القاعدة والأحكام الثانويّة المثبتة
عقوقهما كذلك .. لكنّ هذه الأحكام ثانويّة الموضوع ..
وهذه الدعوى ليست ببعيدة، من جهة أنّ ملاكات الحكم في هذه العناوين من قبيل الأحكام الأوّليّة .. لا أنّها أحكام استثنائية شاذّة ..
الفارق بين حكم القاعدة والأحكام الثانويّة المثبتة
لكن تظل لها ميزة وفارق مع الحكم في قاعدة الشعائر الدينيّة ..
فالنذر- مثلًا- قد يكون إنشاؤه مكروهاً .. وكذا اليمين والعهد وحكم طاعة الوالدين، على الرغم من أنّه كان بنفسه راجحاً، لكن بلحاظ الجهة الأبويّة، يعني بما يتّصل بالجهة الأبوية، وليس أنّه يتبدّل حكم الفعل في نفسه إذ يبقى حكمه الذاتيّ على حاله .. ولكن باعتباره مقدّمة لطاعة الأبوَين أو لعدم عقوقهما، فإنّه يلزم بفعله ولا يتغيّر عمّا هو عليه .. وكذلك: «المؤمنون عند شروطهم» حيث أصبح ذلك الفعل واجباً بسبب الإلتزام ..
فللشقّ الأوّل من هذه الأحكام الثانويّة ميزة تختلف عن نفس الشعائر، إذ أنّ الشعائر أمرٌ مرغّب فيه .. ولها ارتباط بكثير من أبواب الدين وفصول الدين ..
وليست من قبيل هذه الأحكام الثانويّة المُثبِتة .. لكن بين هذا الشقّ الأوّل والحكم في قاعدة الشعائر قواسم مشتركة أكثر من القواسم المشتركة الموجودة بين الحكم في قاعدة الشعائر والشقّ الثاني من الأحكام الثانويّة النافية ..
وبهذا المقدار يتبيّن نوع من حقيقة الحكم في الشعائر .. وذلك أنّه حكم أوّليّ وليس ثانويّاً استثنائيّاً طارئاً .. بل يريد الشارع أن يُجريه ويطبّقه ويحقّقه ..
ولا يريد إقامة النذر والوفاء به .. اللهمّ إلّا أن يقع النذر فيلزم بوفائه، وكذلك