الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - الخلاصة
فالاعتراض بقاعدة الأمور التوقيفيّة للاستدلال على أنّ قاعدة الشعائر الدينيّة حقيقة شرعيّة ليس في محلّه .. لأنّ الشارع قد أوقفنا على تشريع مثل هذه الشعائر .. غاية الأمر أنّه ورد بعناوين عامة وهي إتمام نور اللَّه، وإعلاء أحكام الدين .. ولا ريب أنّ هذه من الأمور التي لو طُبّقت ونُفِّذت لكانت من أوضح العوامل لنشر أحكام الدين .. لأنّ نشر سيرة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم- من باب المثال- التي هي أحد الشعائر الدينيّة .. هي نوع من نشر الأحكام الدينيّة والمعالم الدينيّة ..
فلا يكون اتّخاذ الشعائر المستجدّة أو المستحدثة مخالفة لقاعدة التوقيفيّة للأمور .. ولذلك قلّما يستعمل الفقهاء قاعدة توقيفيّة الأمور في المعاملات، بخلاف باب العبادات ..
إذ في باب المعاملات تتوفّر عناوين عامّة قابلة للتنزّل ولتغطية كلّ المستجدّات الموضوعيّة بقيود وشروط مهذّبة للظواهر والحالات الماليّة .. فلا يكون اتّخاذها نوعاً من التجاوز على قاعدة توقيفيّة الأمور ..
بخلاف باب العبادات .. حيث لا يوجد فيها عمومات قابلة للتنزّل في كلّ الأحوال والظروف المختلفة، بمثل: صلّوا بكلّ زلفة وخضوع .. أو، زكّوا بكلّ قدر .. أو حجّوا بأيّ إفاضة وزيارة ..
وإنّما هي محدّدة بأجزاء وشرائط وقيود خاصّة .. ومن ثمّ لا يمكن اتّخاذ صلاة جديدة، أو زكاة جديدة، أو ضريبة ماليّة جديدة- غير الزكاة والخمس- أو نسك جديد في الحجّ .. وإلّا فقاعدة توقيفيّة الأمور لا تختصّ بالعبادات دون المعاملات ..
والعمومات في أدلّة الشعائر- التي هي من الصنف الثاني أو الثالث- لم تُحدّ