الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - الجواب التفصيليّ الثاني
المصداق في مجال التطبيق .. أمّا إذا لم يسقط الدليل وشَمل وعمّ وتناول ذلك المصداق، فسوف يكون هناك تمام الشرعية وفقاً لما بيّنّاه عبر النقاط الثلاث الآنفة الذكر ..
هذا تمام الكلام في الجواب التفصيليّ الأوّل عن إشكاليّة وضع الشعائر بيد العُرف. وكما يظهر منه أنّه جوابٌ نقضيّ ..
الجواب التفصيليّ الثاني [١]
عن إشكاليّة وضع الشعائر بيد العرف، وهو جواب مبنائيّ وحِلّيّ لنُقوض المعترض: وهو أنّ القائل بأنّ الشعائر حقيقة شرعيّة استند إلى عدّة أدلّة [٢] ذكرناها سابقاً، مثل استلزام ذلك تحليل الحرام، وتحريم الحلال، وأنّ ذلك يستلزم اتّساع الشريعة، وغير ذلك من الوجوه التي استند إليها المستدل ..
ومن الواضح أنّ هذه الوجوه يمكن الردّ عليها بما يلي:
أوّلًا: تحريم الحلال وتحليل الحرام إن كان بمعنى أن يتّخذ المكلّف أو المتشرّعة فعلًا ومصداقاً خارجيّاً حراماً، أو يتّخذوه حلالًا من دون دليل شرعيّ، فحينئذ يصدق تحريم الحلال وبالعكس، ويثبت الإعتراض ..
لكن إذا استندوا إلى دليل شرعيّ، فما المانع من ذلك؟ حيث لا يُنسب التحريم والتحليل إليهم .. وإنّما المحلّل والمحرّم هو المَدرك والدليل الشرعيّ ..
مثلًا في باب النذر: قد يُحرّم الإنسان على نفسه الحلال بواسطة النذر
[١] الجواب الأوّل تراجعه بملاحظة ص: ٧٨ من هذا الكتاب.
[٢] راجع ص: ٧٩ من هذا الكتاب.